تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبدأ أحداث القصة بدخول الملائكة عليه ، ويبدأ الحوار بالسلام منهم عليه ، ويرد عليهم التحية بأحسن منها ، ويسارع إلى ضيافتهم وإكرامهم ، وحين امتنعوا عن تناول الطعام اللذيذ من عجل سمين حنيذ ، خافهم وأنكرهم ، فبادروه بإزالة خوفه منهم ، وتعريفهم بأنفسهم بأنهم رسل الله إليه بالبشارة ، وإلى قوم لوط بالعذاب ? وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ - فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ? (1) .

بشروه بما كان يتطلع إليه ، بغلام عليم ، بوليد وحفيد ? وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ? (2) ولأنه كان على كبر في السن وعجز في الزوجة ، تعجب هو وزوجه من هذا، بحكم التجربة البشرية ، ولكن قدرة الله ورحمته فوق الأعراف والعادات البشرية .

ولما ذهب روعه ، وفرح بالبشرى ، ونفى القنوط من رحمة الله : بدأ يجادلهم في قوم لوط ، لكن الأمر قد قُضِي والقضاء قد حم .

فأمر الله نافذ ، وحكمه ماضٍ ، وهو العليم الحكيم .

وفي القصة معانٍ كثيرة في حق الضيف في الإكرام ، وأدب الكلام ، وحسن الحوار ، موضوعاً ومضموناً ، لفظا ومعنى

7- (حوار إبراهيم - عليه السلام – مع ربه تعالى )

اتخذ الله إبراهيم خليلا ، وحكا الله في القرآن الكريم صوراً من مشاهد ومواقف إبراهيم - عليه السلام – وخطابه له ، وحواره معه :

أولها : دعوته للإسلام ومبادرة إبراهيم – عليه السلام – للإيمان والاستسلام لرب العالمين ، وجعلها وصيته لبنيه من بعده ? إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ

قَالَ : أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ? (3) .

(1) «هود» الآيات (69-70) . وانظر الآيات من سورة «الحجر» (51-60)

(2) «هود» الآية (71) .

(3) «البقرة» الآية (131) .

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٣٨