تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأسلوب الحسن: تجنب الجدل العقيم، فقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك في قوله: ﴿ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل. ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: چ ? ? ? ? ?? ? ? ? ?چ (الزخرف: من الآية 58 ﴾(1). وقال ابن عطية: "إذا أراد الله بقوم شرا ألقى بينهم الجدل وخزن العلم"(2).والمراد بالجدل هنا: الجدل المذموم، وهو الخصام بالباطل، وهو اللدد في الخصومة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ﴿أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم﴾(3).قال النووي: "و﴿الألد﴾: شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه، لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر. وأما ﴿الخصم﴾ فهو: الحاذق بالخصومة. والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل"(4).

(1) أخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ومن سورة الزخرف. وقال: حديث حسن صحيح.

(2) الخطيب البغدادي: الفقيه والمتفقه 1/231.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم، باب قول الله: وهو ألد الخصام. ومسلم في صحيحه: كتاب العلم، باب في الألد الخصم.

(4) النووي: شرح صحيح مسلم 16/219.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٣١٨