تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعيا وراء تحقيق مقاصد الحوار ينبغي أن يكون الحوار قائما على المحاسنة لا على المخاشنة، قال الله - عز وجل -: چ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? چ (النحل: 125) بلا تحامل على المخالف ولا ترذيل له وتقبيح، حتى يطمئن إلى (المُحاوِر) ويشعر أن ليس هدفه هو الغلبة في الجدل’ ولكن الإقناع والوصول إلى الحق(1). وقال: چ ? ? ? ? ? ?? ? ژژ ڑ ڑ ک ک ک ک چ (الإسراء: 53) "يقولوا التي هي أحسن على وجه الإطلاق وفي كل مجال، فيختاروا أحسن ما يقال ليقولوه..."(2). وقال: چ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے چ (طه: 44)، "فالقول اللين لا يثير العزة بالإثم، ولا يهيج الكبرياء الزائف، ومن شأنه أن يوقظ القلب فيتذكر ويخشى عاقبة الطغيان"(3). ومن شأن القول اللين أن يتق السباب والمنافرة، لأن ذلك من شأنه يورث الحقد ويوغر الصدور، ويفرق ولا يؤلف، ولو شتمه من يحاوِره فليدفع بالتي هي أحسن، قال - عز وجل -: چ ژ ژ ڑ ڑ کک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? چ (فصلت: 34). قال الخطيب البغدادي: "ويكون كلامه يسيرا جامعا بليغا، فإن التحفظ من الزلل مع الإقلال دون الإكثار. وفي الإكثار ما يخفي الفائدة، ويضيع المقصود، ويورث الحاضرين الملل"(4). ولفظ "الحوار" ذاته –كما مر معنا في تعريفه- يوحي برزانة الكلام ومنطقيته، بعيدا عن التخاصم بقدر ما يعني المراجعة الكلامية.

وقال: چ ? ? ? ?? ? ? ? ?? ? ? ? ?? ? ? ? ? چ (النور: 26).

رابعا: التواضع في الحوار.

(1) سيد قطب: في ظلال القرآن 4/2202.

(2) المرجع السابق 4/2234.

(3) المرجع السابق 4/2336.

(4) الخطيب البغدادي: الفقيه والمتفقه 2/28.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٣١٥