من مقاصد الحوار: مقصد التعارف، وفي ذلك يقول الله - سبحانه وتعالى -: چ ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ?? ? ? ? ? ?? ? ژ چ (الحجرات: 13) فوحدة الجنس البشري في الإسلام ترتكز على الاعتراف بحقوق الآخرين، ولا سيما الحقوق الطبيعية الأساسية التي يتساوى فيها البشر، وعلى ضوئها يعتبر القرآن البشرية أمة واحدة، قال - سبحانه وتعالى -: چ ? ? ? ? ? ? ? چ (يونس: 19)، وقال: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک کک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھ ھ ھ ھ ے ے ? ? چ (البقرة: 213)، و"الانتقال من وحدة الأمة الإسلامية إلى وحدة الجنس البشري هو الرسالة الخالدة التي عَهِد اللهُ إلى خاتم أنبيائه محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يحققها بين الناس كافة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أُرسل رحمة للعالمين، قال - عز وجل -: چ ک ک گ گ گ چ (الأنبياء: 107) "(1).
وإذا كان صمويل هنتنجتون قد بشر بصراع الحضارات، فإن الإسلام بدعوته إلى الحوار قد دعا إلى تعارف الحضارات لا إلى صراعها چ چ چ ? ?? چ (الحجرات: من الآية13). وجعل الناس يتفاضلون بمدى نفعهم للغير﴿أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس﴾(2). وحرصا على تحقيق هذا المقصد يرفض الإسلام انسحاب المسلم من المشاركة في الحياة العامة فلا رهبانية في الإسلام، و﴿المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم﴾(3).
(1) الصالح، صبحي: الإسلام ومستقبل الحضارة/225.
(2) المعجم الصغير 2/106 ، باب الميم من اسمه محمد، رقم 862.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه. وقال أبو موسى قال بن أبي عدي كان شعبة يرى أنه بن عمر.