ب _ جاء في دراسة : ( صور الإسلام في الأدب الوسيط ) لهوبرت هيركومر : ( إن الأوروبيين ادعوا أن رسول الإسلام كان كاردينالاً كاثوليكياً ، تجاهلته الكنيسة في انتخابات البابا ، فقام بتأسيس طائفة ملحدة في الشرق انتقاماً من الكنيسة . واعتبروا أوروبا المسيحية في القرون الوسطى محمداً المرتد الأكبر عن المسيحية الذي يتحمل وزر انقسام نصف البشرية عن الديانة المسيحية ) 5 .
ج _ جاء في كتاب : ( العقيدة والمعرفة ) لسيجريد هونكة : ( ولقد صورت الكنيسة الأوروبية رسول الإسلام ساحراً كبيراً .. وصورت قرطبة في الأندلس وطن عباد الشيطان ، المتوسلين بالموتى ، الذين قدموا لمحمد الصنم الذهبي الذي كانت تحرسه عصبة من الشياطين ، تضحية بشرية ) 4 .
وليس من شرط هذه الدراسة أن تتعقّب الترهات الغربية عن الإسلام ، وتكشف عوراها في ضوء حقائق التشريع ، ودلائل السيرة ، وقطعيات التاريخ ، لأن تنزّلت إلى درك من الإسفاف
1 الصوفية لوليم ستودّارت ، ص 21 .
2 الشرق والغرب لروني غينون ، ص 222 .
3 الميثاق لجيمس أ . متشنر ، ص 27 .
4 نفسه ، ص 78 .
5 صور الإسلام في التراث الغربي ، ترجمة : ثابت عيد ، ص 23 _ 24 .
6 العقيدة والمعرفة لسيجريد هونكة ،ترجمة : عمر لطفي العالم ، ص 161 ـ 162 .
الفكري يفضح نفسَه بنفسِه ، وينادي على أصحابه بالجهل المطبق ، والرأي الفطير ، والعقيدة الرديئة ، ولا أدري كيف تكال هذه الاتهامات للإسلام وصفحاته النيّرات الزّاهرات تنطق بما بلغه المسلمون من الأوج الرفيع في التنزيه وتجريد العبودية لله وحده ،وتقديس الرسالات السماوية ،وتحرير الإنسان من أغلال الخرافة والوهم ، ونشر حقائق التوحيد في الأنفس والآفاق ؟!ونظرة عجلى في نصوص الوحي ومقاصده قمينة أن توقفنا على دور الإسلام في مواجهة أصنام الشرك ، وتسفيه أحلام الباطل ، وتنكيس رايات الخرافة ..