للتي هي أقوم في علاجها. وانسجاماً مع شمول رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وعالميتها وإنسانيتها وتمامها وكما لها ، لم يكن أسلوب الجدال والحوار في رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - على لسان أقوام بعينهم، ولم تكن حول أحداث مضت. وإنما كان أسلوباً يخاطب جميع البشر على اختلاف ألوانهم، وأعراقهم، ومعتقداتهم، ومذاهبهم السياسية والاجتماعية، وفي موضوعات شاملة متنوعة مرتبطة بالإنسان من حيث هو إنسان بغض النظر عن زمانه ومكانه ، فجاء أسلوباً يثير في المتلقي فكره وعواطفه، ويوقظ فطرته السليمة، ويتحّداه أحياناً، ويوضح له عاقبة أهل ا لإيمان بالإسلام، وعاقبة أهل الكفر والعصيان، وكثيراً ما يغلب على هذا النمط من الجدل والحوار الأسلوب التلقيني، والأسلوب الخطابي،والأسلوب البرهاني، والأسلوب الاستنباطي،والأسلوب الوجداني العاطفي، بهدف إقامة الحجة على الكافرين ،وتركيز الإيمان في نفوس المؤمنين، وخفرهم إلى تنفيذ أوامر الله ونواهيه، والاصطباغ بها في حياتهم على المستوى الفردي والمجتمعي، والأمة والدولة.
قبسات من النماذج الحوارية في دعوة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) :