تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَمَضَانُ هَلَّ هِلاَلُهُ لـ (يوسف العظم)

استبشر الوجود بقدوم شهر الفرقان .. فتبتل الكون .. وذاب الخلق في تعبير خاشع .. وفاض الملكوت رحمة في ذكراك يا رمضان

رَمَضَانُ هَلَّ هِلاَلُهُ … فَاسْتَبْشِرُوا بِطُلُوعِهِ

وَبِصَوْمِهِ وَصَلاَتِهِ … وَبِذِكْرِهِ وَخُشُوعِهِ

فَاضَتْ عَلَيْنَا رَحْمَةٌ … بِالْخَيْرِ مِنْ يَنْبُوعِهِ

قَدْ عَادَ يُشْرِقُ بِالْهُدَى … يَا مَرْحَباً بِرُجُوعِهِ

رَمَضَانُ أَقْبَلَ بِالْمَسَـ … ـرَّةِ بَعْدَ طُولِ مَغِيبِهِ

رَمَضَانُ أَقْبَلَ وَالأَحِـ … ـبَّةُ بَشَّرُوا بِقُدُومِهِ

طَرِبَ الفُؤَادُ بِذِكْرِهِ … شَوْقاً إِلَى نَفَحَاتِهِ

شَهْرٌ بِلاَ عَدٍّ تَضَا … عَفَتِ الأُجُورُ لأَجْلِهِ

جَنَّاتُ عَدْنٍ فُتِّحَتْ … أَبْوَابُهَا لِقُدُومِهِ

وَالْمَارِدُ الشَّيْطَانُ فَهْـ … ـوَ مُسَلْسَلٌ فِي غِلِّهِ

وَيَقِلُّ شَرُّ النَّاسِ عِنْـ … ـدَ مَجِيئِهِ وَسُطُوعِهِ

وَيُغَلِّقُ الرَّحْمَنُ أَبْـ … ـوَابَ الْجَحِيمِ بِفَضْلِهِ

شَهْرُ العِبَادَةِ وَالتَّقَـ … ـرُّبِ وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ

شَهْرٌ لِقَمْعِ هَوَى النُّفُو … سِ وَرَدِّهِ عَنْ غَيِّهِ

فُرَصٌ لِتَوْبَةِ مُذْنِبٍ … عَنْ ذَنْبِهِ وَرُجُوعِهِ

رَمَضَانُ وَاسِطَةٌ لِعِقْـ … ـدِ شُهُورِنَا بِبَهَائِهِ

رَمَضَانُ أُنْسُ الذَّاكِرِيـ … ـنَ وَمَنْ أَنَابَ لِرَبِّهِ

شَهْرٌ تَزَيَّنَ كَالعَرُو … سِ مُفَاخِراً بِجَمَالِهِ

مَنْ قَامَ مُحْتَسِباً وَأَخْـ … ـلَصَ فِعْلَهُ بِخُضُوعِهِ

تُغْفَرْ لَهُ زَلاَّتُهُ … أَبْشِرْ بِحُسْنِ صَنِيعِهِ

خَيْرُ الرِّيَاضِ بِحُسْنِ مَنْـ … ـظَرِهِ وَطِيبِ ثِمَارِهِ

فَتَمَتَّعُوا ثُمَّ ارْتَعُوا … وَتَفَيَّئُوا بِظِلاَلِهِ

يَا مَرْحَباً يَا مَرْحَباً … بِمَجِيئِهِ وَطُلُوعِهِ

أَهْلاً وَسَهْلاً عِمْ بِهِ … شَهْراً يُهِلُّ بِخَيْرِهِ

أناشيد أبي مازن · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أناشيد أبي مازنص ٥٩