تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديثة.

آن مبدا الوعي والنشاط في التدريب والتعليم قد بحث، من جميع جوانبه، في علم التربية العسكرية. بيد أن الدراسات النفسية العسكرية قد أثبتت، أن امکانات رفع مستوى فعالية هذا المبدأ لم تستنفذ بعد.: فمن المعروف، أن التعليم ينحصر، إلى حد ما، في حل المسائل الذهنية (تحتل الأخيرة حيزا هاما في عملية اعداد المقاتلين). وهذا يعني أن تنشيط التعليم يمكن تحقيقه، على حساب تعزيز النشاط الذهني والعقلي للطلاب العسكريين.

يعتبر طرح المسائل أحد أساليب تنشيط العمل الذهني وتعزيزه. بيد أن هذا الأسلوب، لا يحقق هدفه والغرض منه، الا اذا استخدم استخداما صحيحة من الناحية السيكولوجية. وقد أثبت الباحثون، أن المسائل، المعدة للذاكرة فقط، لا تعزز النشاط الذهني للطلاب. ففي اجابته عن أسئلة من؟، ماذا؟، مني؟، يقتصر الطالب على أن يسترجع من ذاكرته ما قاله المدرب. فهذه الأسئلة لا تدفعه إلى اکتساب معارف جديدة، على شكل استنتاجات، وتعميم المعطيات، أو تحديد علاقات العلة والمعلول، في الظواهر المدروسة. كما أن مثل هذه الأسئلة، لا تتطلب تفكيرا مستقلا وابداعا. أن التأثير المعزز للنشاط الذهني يقدمه السؤال الذي يطرح، من أجل معرفة سبب الظاهرة (لماذا؟)، أو لمعرفة النتيجة (من أجل ماذا؟)، أو للتوصل إلى

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ٢٨١