تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف ذلك، ومع ذلك، فهو غير قادر على ارغام نفسه على أن يدرس بشكل جيد. ولنفرض الآن، أنه قيل لهذا الجندي: اذا ما درست

جيدة، ستحصل على مكافأة، على اجازة. يؤثر هذا القول في الجندي، ويبدا بالدراسة والتدريب بمثابرة واجتهاد. وهكذا، فقد أدرك هذا الجندي أن عليه أن يدرس جيدة. هذه الحوافز كانت موجودة في السابق، بلا شك. غير أنها لم تكن فعالة ومؤثرة بالنسبة له. بيد أن حافزا آخر تبين أنه مؤثر فعلا، وهو الحصول على الاجازة.

ان الحوافز من النوع الأول، يمكننا تسميتها ب والحوافز المفهومة فقط، إما الحوافز من النوع الثاني، فتسمى بالحوافز والمؤثرة فعلا. ويمكن للحوافز والمفهومة فقط أن تغدو ومؤثرة فعلاه في ظروف معينة، على هذا النحو، تنشأ حوافز جديدة، وبالتالي انواع جديدة من النشاط والعمل. لقد بدأ هذا العسكري، في المثال السابق، بالدراسة الجدية بتأثير الحافز، الموضوع له خاصة. وبعد مرور فترة من الزمن، يظهر عنده اهتمام جدي بالدراسة والتدريب والتعلم. ويغدو الحافز المفهوم فقط، حافزة ومؤثرة فعلا،.

فكيف يحدث هذا التحول؟ في بعض الظروف، تكون نتيجة الفعل اكبر أهمية من الحافز، الذي يدفع فعلا إلى هذا العمل. ويحدث تشييء جديد للحاجات، وهذا يعني، أنها (أي الحاجات) تتبدل وتتطور، وترقى إلى درجة أعلى. أن فن التدريب والتعليم يکمن، بالذات، في خلق الاقتران الصحيح بين الحوافز والمدركة

282

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ٢٦٣