تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسهل، لكنه في الواقع يؤدي إلى نسيان طريقة الاقناع، الطريقة الأكثر فعالية للتأثير في نفسية الجندي.

يتعلم العسكري توجيه سلوكه وضبطه، عندما تتاح له المنطلقات والشروط المادية والاجتماعية والتعليمية المناسبة لذلك. ومع ظهور هذه المنطلقات والشروط الموضوعية، ترقي نفسيته إلى مرتبة جديدة أعلى. ويصبح العسكري قادرة على تحمل توتر المعركة العالي. وهنا تقوم الممارسة الاجتماعية بالدور الرئيس في هذه العملية. ويمكن أن تؤدي الأخطاء في التربية، وفي تنظيم الممارسة الحياتية، وبالدرجة الأولى في ممارسة التواصل والاختلاط مع الناس المحيطين به، إلى أن يصبح المقاتل صغير النفس، خائر الهمة، ضعيف العزيمة. اذن، علينا أن نبحث عن حل مشكلة الخوف والذعر في مسارات التربية والتعليم، وتنظيم الممارسة الحياتية اليومية.

ويتوقف تكوين خاصيات المقاتل النفسية الى حد كبير، على تلك المبادئ الفكرية التي تقوم عليها عملية التعليم والتربية. فهذه المبادئ والمنطلقات تعده نفسيا للحرب الحديثة. فعلينا نحن اذن، أن نغرس في نفوس جنودنا الروح الفكرية الرفيعة، والروح الجماعية، والاستعداد والتهيؤ للمآثر والبطولات. ويجب أن تقترن طاعة المرؤوسين للرؤساء باحترام الرؤساء من ناحية، وبكرامة المرؤوسين والاهتمام بهم من ناحية أخرى. وعلى القادة والموجهين السياسيين أن يسعوا لاكتشاف الميزات والخصائص الايجابية في شخصية

224

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ٢٠٥