المنخفض فيفرض عليه السلوك اللاإرادي في الموقف الخطر. وبين هذين المستويين المتطرفين ثمة عدد من المستويات الانتقالية التي ينحدر الفرد اليها بقدر عدم تلبية نفسيته بصورة متزايدة لمتطلبات
الموقف.
وعندما تكون ظروف الموقف التي يضطر المقاتل للعمل فيها أعلى من مستوى نفسيته، أي أن نفسيته غير مهيأة للعمل في مثل هذه الشروط، يصبح من الممكن والمتوقع وانحدارها، وانتقالها إلى مستوى أدنى وأقدم، من حيث تكوين الفرد ومن حيث نشوء النوع. ويغدو سلوك المقاتل في هذه الحالة غير متكافئ. أما اذا كانت ظروف الموقف متطابقة مع مستوى نفسية العسكري، فان وظائفه النفسية تنشط، وسلوكه يغدو واعية، إرادية. وفي هذه الحالة يكون العسكري قادرة على المعالجة الناجحة للمهمة القتالية في الظروف الخطرة للمعركة الحديثة، وتعتبر قناعة العسكري الراسخة وارادته القتالية القوية ومهارته العسكرية الرفيعة دليلا على المستوى الرفيع النفسيته. وان عمل القادة وعناصر التوجيه السياسي موجه بالذات من أجل تكوين هذه الخاصيات لدى المقاتل.
اذن، فسلوك المقاتل في الموقف الخطر لا يتوقف على ظروف الموقف ذاته فحسب، بل وعلى مستوي نمو نفسيته، وتنظيم جماعته العسكرية، وعلى العوامل السيكولوجية والمعنوية الأخرى. لهذا يتطلب اعداد المقاتل للعمل الناجح في المعركة الحديثة باديء في