تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أثبت علماء النفس والفيزيولوجيا أن الحساسية Sensibility تعتبر عملية انعكاسية تشمل في ذاتها المكونات المستقبلية - rece pteurs والفاعلة والمستجيبة) Effecteurs على حد سواء.

ونتيجة للتهيج البسيط لخلايا المستقبلات العصبية ينشأ ما يدعى بالاستجابات الحركية الاستشارية excitmotore. بيد أن وجود هذه الاستجابات غير كاف لنشوء الصورة. ولابد أيضا من استجابة حسية - حركية sensomotore ، تشمل في ذاتها عنصرا (مكونا) مستجيبة ومتكيفة. إن نشوء العلاقة المؤقتة بين المنبه اللاشرطي والمراكز المخية للاستجابات الحركية الاستشارية والحسية الحركية من جهة وبين المراكز المحتاجة إلى تعزيز انعکاسي لا شرطي (مراکز حاجتي التغذية والدفاع)، تعتبر بداية العملية النفسية.

وقد عين وسجل عالم النفس السوفييتي المعروف ليونتيف عملية تكون الصورة النفسية على النحو التالي: «ينشأ الادراك والتصور والصورة الذهنية للمواضيع على أساس الأقواس الانعكاسية، ذات النهايات المستجيبة البارزة بوضوح كاف في البداية على شكل حركات خارجية. وتتشكل هذه الأخيرة، مثلها مثل أية حركة، عن طريق الخبرة والتعلم والتدريب، ويؤدي تقليصها (تعديلها) اللاحق إلى أن تجري الاستجابة الحسية في مجموعة المحللات Analysateur ذاتها» (13).

وهكذا فان العمليات الحسية ذاتها، باعتبارها مرتبطة عضوية

بأنواع النشاط المختلفة، ولتطورها معها، تعتبر أفعالا تنقيبية - ارشادية

203

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ١٨٩