تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك من خوف في أي موقف، بل ثمة خوف في موقف

معين ما، وليس معين ما.

في سلوك الإنسان هناك دائما خطر مسيطر کامن. وهو مشروط بتقدير الموقف الناشيء. فما كان يبدو خطرة قبل بضعة دقائق، يتنحى عن مكانه لخطر آخر هذه الظاهرة يمكن تسميتها بالمسيطر المتتابع - في البداية يشعر العسكري بالخوف على نفسه. ومن ثم بالخوف على رفاقه الأخرين). ان شعور الانسان بالخطر على حياته ينشأ في وقت واحد مع الشعور بالخطر المخيم على رفاقه. وسلوكه في هذه الحالة يتوقف على أي من هذين العنصرين سيکون مسيطرا في شعور المقاتل. اذن، من أجل تجنب نشوء الخوف، يجب تعزيز ثبات تلك التشكيلات الانعكاسية الشرطية المسيطرة، التي لا تقمع نشاط «مرکز الخوف فحسب، بل وتمنع الأفعال الانعكاسية الشرطية غير المرغوبة أيضا، وهذا يصبح ممكنا عندما يكتسب الفرد خاصيات ثابتة كالعقيدة والقناعة الراسخة، والمثل العليا الرفيعة، والشخصية القوية.

تتجلى الجرأة في صيغ وأشكال انفعالية متنوعة. وهي لا تشكل خاصية مستقلة منفصلة من خاصيات الشخصية. فكما ذكرنا سابقا، إن أي ظاهرة في نفس الإنسان هي محصلة لتفاعل ثلاثة مستويات (ولادي، أشاري أول، اشاري ثان). من هذا المنطلق علينا أن ننظر إلى الجرأة والشجاعة. ان الانسان يولد جريئة على الأغلب. فهو لا يعرف ولا يفهم شيئا، لذلك فهو لا يخاف من شيء. وهذه جرأة

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ١٩١