متميزة، تنحصر في تمثيل الموضوع المستقبل وتشبيهه، وفي تصميم خاصياته، مما يؤدي إلى تكوين صورة هذا الموضوع. أن أساليب التشبيه او التصميم المكتملة تلك، التي تميز ادراك الانسان البالغ، تتكون لديه تدريجيا بتأثير الممارسة الحياتية والدراسة الخاضة.
ويمكن الاعتقاد بأن هذه العملية تسير في الموقف الخطر، عندما تنهار العمليات النفسية المعرفية، من التصميم غير المباشر إلى التصميم المباشر. .
لو لم يكن الاحساس والادراك نعلين انعکاسپين شرطيين، بل كانا انعکاسين مشابهين، من حيث المبدأ، للانعكاس في المرآة، لما كان للموقف الخطر أي أثر في سير عمليتي الاحساس والادراك. وعلى الأغلب، فان المقاتل في الموقف الخطر، وفي حالة التهيج المفرط للجملة العصبية او انتقالها إلى حالة التثبيط، تسوء رؤيته ويتردي بصره وسمعه وتفكيره وتخيله، وذلك لحدوث انهيار في العلاقات الزمنية الأضعف، وتثبيط المنعكسات الشرطية التي لم ترسخ بعد بشكل كاف، أو إلى اغلاق تلك العلاقات التي لم تطرق ابدأ بشكل كاف، وليست انعکاسا مماثلا للواقع. ومن هنا يأتي انخفاض مستوي حساسية العسكري وسيطرة العمليات الا إرادية (الإدراك اللاإرادي، الانتباه اللاإرادي، التخيل اللاإرادي) في نشاطه النفسي.
هذه الطبيعة الانعكاسية الشرطية لا تقتصر على العمليات النفسية المعرفية وحدها، فهي تميز أيضا تلك العمليات المعقدة