المخية على العمل، الناتج عن الإرهاق الجسدي والعصبي المفرط، وضعف عمليات التثبيط الداخلي والوظيفة التنظيمية للنظام الاشاري الثاني. ويلاحظ ظهور الأطوار المثبطة، على الأغلب، لدى الأفراد من ذوي المزاج السوداوي، والأطوار التنبيهية (التحريضية الهيجانية) لدى أصحاب المزاج الصفراوي. وتكون الحالات الطورية، عادة، قصيرة زمنية لدى الأفراد من ذوي المزاج الدموي، وتكتسب طابعة مديدة لدى أصحاب المزاج الليمفاوي. .
وقد أظهرت دراسات علماء الفيزيولوجيا أنه في أثناء تطور الكائن الفرد، تتعرض العمليات العصبية لتبدلات كبيرة، ويحدث تعزيز العمليتي التنبيه والتثبيط. ويتسارع جريان العمليات العصبية، ويزداد رسوخ ومتانة العلاقات الزمنية المتكونة، أي تنمو بعض جوانب الحركة وبعض جوانب الخمول في العمليات العصبية. ان عدم اتزان العمليات العصبية الأساسية يخف مع التقدم في السن. وتتعزز رقابة القشرة المخية واشرافها على وظائف ما تحت القشرة المخية نظرا التزايد دور النظام الاشاري الثاني
أما في الموقف الخطر فيبرز اتجاه معاكس على الأغلب. وعلاوة على ذلك، يتجلى هذا الاتجاه بصورة مختلفة، تبعا لخصائص المزاج التصنيفية لدى المقاتل. وعلى سبيل المثال، يتكون الاتجاه إلى تزايد عدم توازن العمليات العصبية لدى الصفراوي بالاقتران مع عدم توازنه المزاجي التصنيفي. أما لدى أصحاب المزاج الليمفاوي
201