تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الخطر يؤثر في الذاكرة. وهذا التأثير يسير باتجاه الأحياء العفوي اللاإرادي للمواد المحفوظة والمنطبعة في الذاكرة. وتنبعث التصورات غير الموجهة للذاكرة. ويزداد دور الحفظ والاسترجاع العفويين. ويتسارع نسيان وتثبيط الآثار المكتسبة سابقة في أثناء التدريب والتعليم. هذا كله يؤدي إلى تبدل شخصية المقاتل. لأن الذاكرة هي ذلك العنصر الأساسي من النفس، الذي يسمح للانسان بتجميع الخبرة الشخصية واستيعاب خبرة الآخرين، أي الخبرة الاجتماعية

وولد ظروف الموقف الخطر أيضا التخيل العفوي اللاإرادي. وقد لوحظ أن الخطر قد يثير لعبة التخيل التي تعرقل الانسان في العمل والتصرف بنجاح في الموقف الناشيء.

ان طابع التأثيرات السلبية لظروف الموقف الخطر على نفسية المقاتل مرهون بمستوى نمو الجملة العصبية والتفاعل بين البني العصبية المختلفة. في أثناء عمل الانسان في ظروف غير عادية (وهذه الظروف تنشأ غالبا في الموقف الخطر قد يحدث انتقال بعض وظائف السلوك من إشراف القشرة المخية إلى إشراف الآليات تحت القشرية. وقد أظهرت أبحاث علماء النفس أنه تنشأ حالات طورية جديدة في المخ نتيجة لاجهاد القوى المفرط وتحرك العمليات العصبية.

ويساعد على نشوء الحالات الطورية ضعف قدرة القشرة

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ١٧٦