العسكري بوساطتها تحقيق الأهداف بشكل عشوائي، بيد أن هذا لا يحدث إلا أثناء تنفيذ هذه العملية أو تلك، وهذا الفعل او ذاك.
وهذا يعود إلى أنه، في المستوى الأدنى لنمو الف، لا ندفع إلى النشاط إلا الدوافع الملموسة، المدركة بصورة مباشرة (الجزئية القريبة، الأنية) أما الدوافع البعيدة فتكتسب قوة دافعة، وتبدأ بالتأثير في النشاط بعد ذلك بفترة، في مستويات نمو النفس الأعلى، وكلما كان الموقف اشد خطرة وجب أن تكون الدوافع البعيدة المستقبلية أثبت وأقوى، وإلا سيغدونشاط العسكري موقفا آنيا، وخاصعا لظروف الموقف، نظرا لأنه سيكون مدفوعة بدوافع خاصية جزئية، فيقة الانق.
لقد تم الكشف عن نوعين من توجه الإنسان في وسطه المحيط، النوع الأول هو النشاط المنيكس التمهيدي، الهادف إلى دراسة عناصر الموقف والعلاقات القائمة فيما بينها، أما النوع الأخرى فهو النشاط التنقيبي العملي، حيث يجري خلال إبراز مكونات الموقف وعناصره الواجب أخذها بعين الاعتبار، من أجل تنفيذ الفعل التطبيقي المعين، في الموقف الخطر سيكون على العسكري القيام بالاهتداء عامة، وبالنشاط العملي المشترك. زد على ذلك، أنه كلما كان الموقف اشد خطرة بشغل الاهتداء في نشاطه حيزة اقل، ويشغل العمل التطبيقي المتلازم حيزة أكبر.
إن الإفراط في التقليد عند الانسان البالغ يعتبر مؤشرة دالا على انخفاض مستوى نشاطه النفسي عموما. وفي الموقف الخطر، بغدر
194