تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلما كان الموقف اصعب وأشد خطرا ازداد تفكير العسكري حدة ووعيا بموقفه من اهداف النشاط التي وضعها القائد على عاتقه

وقد أظهرت دراسات علماء النفس أن دافعية النشاط في درجات السلوك المختلفة تكتسب خصائص نوعية جديدة. فالفرد يعي بشكل أبكر وأكمل ذلك العنصر من النشاط الذي يشكل هدفه ونتيجته النهائية. فمثلا، في المراحل الأولية من تنظيم العمل يدرك العسكري نتيجته النهائية، في حين يتلمس بصورة عمياء طرق بلوغها، وقد ثبتت صحة هذه القاعدة بمثال الوظائف الحركية. كما ثبت تجريبية، اننا ندرك في البداية، سواء من الناحية الوراثية أو من الناحية الوظيفية، النتيجة النهائية للحركة، وبعد ذلك بفترة تتضح المداخل اليحيدة المؤدية إلى هذه النتيجة

في المستويات الأعلى لتطور الفعل يا جع الشعور، بصورة عامة، الصورة العامة للموقف المادي المقبل والاعمال الواجب تنفيذها فيه. وهنا يكمن التنظيم النقي للنشاط، الذي يتحقق عن طريق الانعكاس والصورة

أن الموقف الخطر يمكن أن يؤثر في نفسية العسكري، كما ذكرنا آنفا، باتجاه خفض مستواها. إذن، من المحتمل أثناء العمل في الموقف الخطر، الانتقال من إدراك الفعل القادم إلى إدراك نتيجتة النهائية نفط، أي الانتقال من التنظيم النفسي للسلوك إلى استجابات فوضوية، إلى استجابات على شكل التجربة والخطا، التي يسعي

193

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ١٦٩