على الأغلب اتجاه للانتقال من نمطي النشاط الاجتماعي المشروط والفردي المكتسب إلى الغرائز، ومن الفائدة غير المباشرة إلى المباشرة، ومن الاستجابة غير المباشرة إلى الفائدة والمنفعة المباشرة.
كي يلائم النشاط الحيوي الظروف، يجب ألا يعكس شعور الانسان خاصيات المادة، التي يمكن أن تلبي حاجياته العضوية المباشرة فحسب، بل أن يعكس أيضا الخاصيات الأخرى، المرتبطة موضوعية بالأولى، والتي تخبر العضوية، باعتبارها محايدة، بحد ذاتها (اللون، الرائحة، الصوت) بتأثيرات هامة لها، وتشكل مؤشرات ودلائل موجهة للمطلوب والمنشود، أو على العكس للمهدد والخطير. وبعبارة أخرى، يجري انتقال من الاثارة التهيجية البسيطة إلى الحساسية التأثرية. ويمكن الافتراض بانه سيبرز في الموقف الخطر اتجاه للانتقال من الحساسية التأثرية إلى الإثارة التهيجية. وخلال ذلك، وكما أظهرت الدراسات، تؤدي الناقلية AFFerentation التماسية في المراحل الوراثية المبكرة من النمو الطبيعي لوظائف الانسان دورة رائدة. وفيما بعد، يزداد دور الناقلية المسافية باستمرار. وأخيرا، في مراحل النمو اللاحقة، يمكن لجميع هذه الاشارات المباشرة أن تستبدل إلى حد ما بمثيرات كلامية، اشارية من الدرجة الثانية. في الموقف الخطر، يجري انهيار البنية النفسية وانخفاض مستوى النفس بشكل معاكس على الأغلب. ففي البداية تنهار الناقلية الكلامية، وبعدها ناقلية المسافة، فالناقلية التماسية.
ان الانتقال من الانعكاس غير المباشر إلى الانعكاس المباشر،
189