المتكونة بثبات تتميز بادئ ذي بده، بالية وأتمتة جميع الأساليب والعمليات والأفعال
إن الأتمتة القصوى للعمليات، أي تحول جميع عناصر العمل والنشاط إلى خبرات ومهارات مكتسية بصورة آلية، تسمح للمقاتل بتنفيذ جميع واجباته الوظيفية بنجاح في الظروف الجديدة الأشد خطرة. ويمكننا تتبع ذلك من خلال المثال التالي: حلق طاقم طائرة بطائرته في ظروف جوية صعبة. وفي لحظة اختراق الغيوم، انهارت الطائرة نجاة. واستجاب قائد الطائرة على الفور للخطر فقد جذب دقة القيادة باتجاهه، وحافظت بذلك الطائرة على ارتفاعها
وقد أظهرت الدراسات أنه كلما ازدادت درجة أتمتة العمليات وآليتها بغدو النشاط الحركي والذهني والحي أكثر فعالية وثبات.
المقاتل الذي يتمتع بالمهارات والخبرات الضرورية، بتصرف بشكل فعال حتى في تلك الظروف عندما تنحرف شدة العمليات المثيرة الذاتية والكابحة عن مستواها الأمثل إلى حد كبير، بفعل المؤثرات الخارجية. ويرجع تفسير هذه الظاهرة إلى أن دماغ الانسان يتقل بصورة متزايدة تنفيذ تلك الأعمال التي تكررت على نمط واحد مرات عديدة إلى مجال الجزائه الدنيا أو إلى القطاعات المتوقفة من اجزائه العليا، وهذا يعني أن الأثمنة العقلانية الرشيدة تساعد العسكري على العمل والتصرف بالشكل المناسب حتى في الموقف الخطر، وحتى إذا ما شعر بالخوف والاجهاد، أي عندما تكون القشرة
172