الموقف الخطر. والعسكري الذي يتمتع بمهارات قتالية راسخة يكون. واثقة من نفسه، ويقدم على المخاطرة بجرأة، ولا تختل دقة أفعاله وتصرفاته في ظروف الموقف الخطر.
إن تناسق الأساليب والعمليات المعروف، الذي يتكون لدى العسكري أثناء التدريب، قد يصاب بالخلل وقد ينهار أثناء أدائه لعمله في الموقف الخطر. وهاكم ما قاله بهذا الخصوص عالم النفس السوفييتي المعروف روغوفين، الذي كان سائق دبابة أثناء الحرب العالمية الثانية:. وأتذكر حادثة، كاد أن يودي بحياة طاقم دبابة بكامله وقع أثناء هجوم بالدبابات، حين بدأت تشتعل احدى الدبابات المصابة. ولم يستطع سائق الدبابة في باديء الأمر، فتح بابها. وقد حدث هذا نتيجة لعدم اكتفائه أثناء المعركة باغلاق الباب باللسان الواقع على مقبض الباب (اي ما كان يفعله دائما)، وتحريكه للمزلاج الإضافي الواقع على يمين باب الدبابة (أي فعل ما لم يفعله ابدة أثناء التدريبات " والمناورات). وياغلاقه الباب بالمزلاج الإضافي فقد عطل المهارة الآلية التي اكتسبها أثناء التدريب، وقضى عليها بفتحه باب الدبابة بالضغط على اللسان ودفع مقبض الباب إلى الأمام». (8).
يتضح من هذا المقطع أن سلوك المقاتل في الموقف الخطر يتوقف على العناصر التي يتقنها من عمله إلى الدرجة الآلية، ومدي ملائمة هذا الإتقان الآلي لظروف الموقف الخطر. أن المهارات
::
171