تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخية مثارة أكثر من الحد الطبيعي أو متوقفة.

إن الصمود الفردي للانسان أمام تأثير الاجهادات الجسدية يحتل أهمية كبيرة في نشاطه الطبيعي في الموقف الخطر. وهو يتوقف، إلى حد كبير، على مستوى التدريب الجسدي المتنوع. فالتنمية الرفيعة لخصائص المقاتل وصفاته الجسدية (الصبر، القدرة على الاحتمال، القوة، السرعة) تحدد المستوى الرفيع لقدرة هذه الصفات والخصائص على البروز والفعل والحركة.

وقد يثير إدراك الانسان للخطر حالة شبيهة بالفضول. والفضول غريزة قديمة في الانسان، تؤثر على سلوكه الواعي في الموقف الخطر. وكثيرا ما يحدث أن تسيطر على الانسان في الموقف الخطر الثقة بالتوفيق والنجاح أو التنبؤ بالموت والهلاك. ففي الحالة الأولى يتصرف في الموقف الخطر بجرأة وحزم، بينما يغدو في الحالة الثانية سلبية، لا يقوم بأية مشاركة أو محاولة للخلاص.

يتضح من كل هذا أن سلوك المقاتل في الموقف الخطر يتوقف على مستوى تنظيم الجماعة ومستوى بنيتها النفسية الجماعية. وتقوم بالدور الرئيسي في اداء الوظائف النفسية تلك الخاصيات الشخصية كالحاجات الروحية والقناعة الفكرية والطباع.

وهكذا فان البنية السيكولوجية للجماعة العسكرية (الدور، المهارة، صفات القائد التنظيمية والعسكرية والمعنوية، اتجاه

173

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ١٤٩