تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتم اتصال الألياف العضلية بالعظام بواسطة أوتار عن طريق تشابك النهايات القصوى للخلايا العضلية بحزم النسيج الضام للوتر المتكون. وهذا النسيج الضام الكثيف يتصل بقوة بالقشرة الخارجية المحيطة بالخلايا العضلية. كما يتصل كذلك بغشاء العظام الذي سبق تكوينه.

ومع نمو العظام فقد تنظمر حزم النسيج الضام داخل العظام على شكل ألياف: (شاربي) Sharpey, Sftbers. .

ويلاحظ أن تحلل الخلايا العضلية، وحلول عناصر النسيج الضام مكانها يمكن أن يقدم لنا تصوراً عن كيفية تكون الأوتار والصفاقات.

إن علم الحياة النمائية يهتم بدراسة تسلسل عمليات النمو التي تحدث في تكوين العظام والعضلات، ويمكننا أن نلخص نموذج التسلسل العام لهذه العمليات بما يلي:

(عندما تتكون عظام الهيكل فإن الطبقة المتوسطة التي تتشكل منها العضلات تبدأ في التجمع على هيئة كتل ظهرية أو بطنية، وتقوم بكساء أجزاء الهيكل العظمي المتكون)[39].

رابعاً: مصطلح الكساء باللحم:

لا تأخذ العظام واللحم (العضلات) شكلها الواضح المعروف في الأربعين يوماً الأولى[40] .

وتظهر في هيئتها المعتادة في الأسبوع السابع، ويشكل الجنين فتتميز لدينا مرحلة محددة مختلفة في مظهرها وتركيبها عن المرحلة السابقة (المضغة).

وتلي مرحلة العظام مرحلة أخرى تتميز عنها بكساء الهيكل العظمي باللحم من جميع جوانبه، فتتعدل الصورة الآدمية للجنين، وتتناسق الأعضاء بصورة أدق، وبذلك يبدأ الجنين بالحركة في نهاية الأسبوع الثامن.

وهذه مرحلة متميزة عن مرحلة العظام في التركيب والتناسق والصورة، وقدرة الجنين على الحركة.

وتبدأ هذه المرحلة من أواخر الأسبوع السابع إلى تمام الأسبوع الثامن. وتأتي عقب مرحلة العظام مباشرة، (انظر الشكل 4-11).

وهكذا جاء النص القرآني دالاً على التتابع السريع بين المرحلتين باستعمال حرف العطف (ف) الذي يفيد تعاقب الأحداث التي يربط بينها.

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنةص ٤٦