الباب الثامن
مصطلحات قرآ نية لمراحل وأطوار التخلق البشري
كيث . ل . مور
جامعة تورنتو – تورنتو - كندا
عبد المجيد الزنداني
مصطفى أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
لقد جرت المحاولات الأولى لترتيب تطور الجنين البشري في مراحل ، عند نهاية القرن التاسع عشر ، وتواصلت الجهود حتى بداية القرن العشرين .
والصعوبة الأساسية التي واجهت العلماء هي انتقال الجنين في سلسلة من التغيرات المتداخلة والمتواصلة أثناء نموه .
وفي عام ( 1332هـ – 1914م ) ربت مول ( MOOL ) (266) جنيناً بشرياً في سلسلة من المراحل .
وبعد ثمانية وعشرين عاماً ( 1359هـ- 1942م) رتب ستريتر ( STREETER ) الجنين البشري في (23) مرحلة ، وأطلق عليها ( آفاق التطور ) وظلت ترتيبات ستريتر تستعمل على نطاق عالمي ، حتى سنة ( 1393هـ – 1973م) حينما قدم أورايلي (OREILLY) نظاماً أكثر تفصيلاً : لتصنيف الجنين البشري ، وخاصة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من تكوينه(1)[81] .
وقد حظيت مراحل كراتيجي هذه بموافقة عالمية ، وهي مبنية على الأحداث المختلفة للتطور ، وعلى معايير المظهر الخارجي .. ويقدم هذا النظام معلومات مفصلة لعلماء الأجنة الذين يعنون بتفاصيل التخلق البشري انظر شكل (8-1).
وقد وضع العلماء في بداية محاولاتهم حرفاً أبجدياً لوصف كل مرحلة من المراحل ، ثم غيرت الحروف إلى الأرقام إلا أن هذه الحروف والأرقام لم تحمل مفهوماً وصفياً مميزاً لمرحلة عن أخرى .
وحتى وقت قريب لم يكن معروفاً أن القرآن الكريم والسنة المطهرة يتضمنان مصطلحات دقيقة تتعلق بمراحل التخلق البشري إلا عند المسلمين .
ولم تكن هذه المصطلحات مفهومة بوضوح حتى وقت قريب ، لأنها تشير إلى تفاصيل في عملية التخلق ، لم تكن معروفة في الماضي .
إن المنهج القرآني لتقسيم مراحل تخلق الأجنة يدعو إلى الدهشة حقاً .
ويعود تاريخه كما هو معلوم إلى القرن السابع الميلادي .