تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا قدم القرآن الكريم والسنة النبوية منذ أكثر من ألف عام مصطلحات تصف مراحل الجنين ، وهي منطبقة تماماً مع قواعد تحديد المصطلحات في ضوء معارفنا المعاصرة وكل مرحلة قد قدم لها وصفاً دقيقاً يشمل المظهر الخارجي وأهم أحداث الخلق في تلك المرحلة.

ونريد أن نؤكد أنه مع استمرار البحوث الحديثة في هذا الموضوع ، يمكن أن تصبح المصطلحات القرآنية في الحقول العلمية أكثر ملاءمة من المصطلحات المستعملة حالياً ، بحيث يستعملها العلماء والدارسون بديلاً للمصطلحات المعاصرة لاسيما وأن لها مزيتها البينة في إيضاح بداية ونهاية كل مصطلح وخلوها من الغموض أو الالتباس .

تعليق :

كيف تكفر أيها الإنسان ؟

من آيات الله تعالى في النطفة :

* أيها الإنسان هل سألت نفسك أين كنت قبل ولادتك وكيف تكونت ومم تكونت وغيرها من تلك الأسئلة ؟!

هل تعرف كيف بدأ خلقك ؟ إن الجسم البشري يفرز إفرازات كثيرة منها العرق … ومنها الدمع ومنها اللعاب ومنها البول ومنها اللبن ومنها المخاط ومنها ماء مهين وهو إفراز ليس كغيره من الإفرازات فمنه تنبت الشعوب والقبائل والأجيال .

لقد كنت نصفين نصف أفرزه أبوك ونصف أفرزته أمك .

فكيف التقي النصفان ؟ … ذلك تقدير العزيز العليم .

ومن الذي أوجد المودة والرحمة بين الزوجين لتكون دافعاً للزواج ؟

ومن الذي أعد نصفك في أبيك وهياً له الظروف وأمده بالحركة والغذاء ؟

ومن الذي سيره من موضع إلى موضع ويسر له سبيل اللقاء بالنصف الآخر وفتح أمامه الأبواب ؟

ومن الذي جعل رحم أمك يتقلص ليساعد نصفك من أبيك على الحركة والانتقال إلى مكان اللقاء المقدر ؟

ومن الذي نقل نصفك من أمك وهيأ له الغذاء والكان ؟ ومن الذي جمع النصفين في زمن محدد في مكان محدد في بيئة محددة معدة مهيأة في فترة محددة من عمر أمك يمكنها فيها أن تحملك ليعلن عن وجود مخلوق جديد … ؟

ومن قدر كل تلك الأقدار لإيجاد مخلوق فذ هو أنت ؟

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الأجنة في ضوء القرآن والسنةص ٢٨