تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك نقطة اخرى لا بد من التنبيه عليها الا وهي ان قالوا ان كن مخلوقة , فنقول هل هي مخلوقة بكن اخرى ؟ وكن الاخرى مخلوقة بكن اخرى وهلم جرا الى ما لا نهاية , ولقد حاول الامامية الخروج من هذا الاشكال , فذكروا رواية عندهم في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيئَةَ بِنَفْسِهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيئَةِ " اهـ .[15]

وهذه الرواية في الحقيقة تدل على جهل واضعها وطعنه بالامام الصادق رحمه الله , وذلك من عدة وجوه :

الوجه الاول : المخالفة لصريح القران حيث قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) : النحل ﴾ , فقد اخبر الله تعالى انه اذا اراد شيئا فانه يقول له كن فيكون , ونحن نعلم ان المخلوق شيء , فلو كانت كن مخلوقة لكانت شيئا وقد خُلقت بكن اخرى , ولا يوجد عندنا نص قراني يبين استثناء كن الاولية عن غيرها .

التوحيد · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيدص ١٣١