تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا):

أَي وإِذا تحللتم أَيها المؤْمنون - من إِحرامكم وخرجتم من أَرض الحرم، فقد أُحِلَّ

لكم الاصطيادُ والانتفاع بالمصيد، كما تشاءُون. فإِنما حُرم عليكم الصيدُ - في أَرض

الحرم - سواء كنتم محرمين أَو محلين .. وكذلك حرم عليكم الصيدُ في حال الإِحرام -

مطلقا - في أَي أَرض تكونون.

(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا):

أَي: ولا يحملنكم بغضكم للمشركين - بسبب صدهم إِياكم - عن أَداءِ العمرة عام الحديبية بغير حق .. لا يحملنكم هذا البغض على الاعتداءِ عليهم بغير حق.

وهذا من عدالة الإِسلام وسماحته، فهو يكره الاعتداءَ دائما.

وهذه الآية - وإِن نزلت في شأْن عمرة الحديبية - فإِن حكمها عام في منع الاعتداءِ على الناس بغير حق، لدافع الكراهية أَو البغضاءِ.

(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَقْوَى (1)):

أَتبع الله - سبحانه وتعالى - النهي عن العدوان، بالأَمر بالتعاون على البر والتقوى، وكل ما فيه خير وصلاح للفرد والمجتمع.

(وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى اْلإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ):

نهى - سبحانه - عن التعاون على المعاصي والمنكرات، وكل ما فيه إِضرار بمصالح الأَفراد والجماعات.

وعقب تلك النواهي بالتحذير من مخالفتها، فقال:

(وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ):

(1) راجع تفسير الآية: (177) من سورة البقرة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٩٩٦