تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿شَهِيدًا﴾: شاهدا على صدق رسالتك، أو مُطَّلِعًا بصيرًا.

﴿تَوَلَّى﴾: أعْرَض.

﴿حَفِيظًا﴾: رقيبًا، أو مسيطرًا.

التفسير

77 - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ الآية.

روى ابن أبي حاتم بسنده. عن ابن عباس، أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أَتوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فقالوا يا نبي الله: كُنَّا في عِزَّةٍ ونحن مشركون، فلما آمنا صِرْنَا أذِلَّةً، قال: "إنى أُمِرْت بِالعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا القَوْمَ". فلما حوَّله الله إلى المدينة، أمره بالقتال فكفوا، فأنزل الله:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ... ﴾ الآية.

أي: ألم ينته إلى علمك - يا محمَّد - حال أولئك الذين كانوا يتمنون القتال - وهم بمكة - قبل أن يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فيه، رغبة في التخلص من ايذاء المشركين المستمر لهم؟!

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستمهلهم ويقول لهم - وهم بمكة: كُفُّوا أيديَكم عن قتال المشركين حتى يأْذن الله فيه، وتفرغوا لتطهير أنفسكم وتزكيتها: بإِقامة الصلاة وإيتاء الزكاة (1)، وإِعدادها للجهاد حين يأذن الله به فيه؟!.

والاستفهام لتعجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن معه، وكل من يتأتى منه ذلك إلى يوم القيامة - تعجيب لهم - من حال هؤلاء الذين تحدثت الآية عن شأنهم.

﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾:

(1) كانت الزكاة غير محددة المقادير في مكة - قبل الهجرة - وكان ذلك متروكا لتقدير المسلمين، ثم تم تحديدها بالمدينة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٨٤٢