تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42 - ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ ... ﴾:

بيان لسوء حالهم في ذلك اليوم. بأنهم يتمنون أن تواريهم الأرض وتبتلعهم، لينجوا من العذاب. أو أن يكونوا من جنسها. كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (1).

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾:

أي: يودون ذلك. والحال أنهم لا يستطيعون أن يخفوا على الله شيئًا مما فعلوا. حيث يشهد عليهم كل شيء حتى الجوارح: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (2).

ويمكن أن يكون قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾: استئنافًا مبينا لبعض أهوال ذلك اليوم ورجح هذا بعض العلماء.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)﴾.

المفردات:

﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾: مسافرين، أو عابرين المسجد من جانب إلى جانب.

﴿الْغَائِطِ﴾: المكان المنخفض من الأرض. وكانوا يقصدونه لقضاء الحاجة.

﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾: اتصلتم بهن جنسيًا، أو مجرد لمس.

﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾: الصعيد: وجه الأرض أو التراب. والطيب: الطاهر.

(1) النبأ، من الآية: 40.

(2) النور، الآية: 24.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٨٠٧