تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ختمت الآية الكريمة بقوله تعالى:

﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾:

أي وصبركم عن زواج المملوكات وعن الوقوع في الزنى - خير لكم، لئلا يصير الولد رقيقا. ونكاحها لأجنبي يقطع الطريق على سيدها أن يشتهيها فتلد منه الحر، وتضع أول خطواتها على طريق الحرية باعتبارها أم ولد.

والإِسلام يتشوق إلى تحرير الرقاب، وتقليل الأرقاءِ.

وإن لم تصبروا، وضعفت نفوسكم عما هو خير لكم، فلا تثريب عليكم.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾: لمن يقع في الزلل.

﴿رَحِيمٌ﴾: واسع الرحمة بالتيسير عليكم، وتخفيف المشقة. ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (1).

﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)﴾.

المفردات:

﴿سُنَنَ﴾: جع سُنَّة، وهي الطريقة.

(1) الحج، من الآية: 78.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٧٨٥