تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾: شرائع الله: الكثيرة النفع، التي هي كالحدود والحواجز، التي لا يجوز تجاوزها.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بامتثال كل التكاليف، وفي جملتها تلك الحدود.

﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾: عظيمة النعيم، عالية الدرجات. ومن عظمها أنها ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها: قال تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (1). وقال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ (2).

﴿وَذَلِكَ﴾: الجزاءُ الكريم بتلك الجنات العالية هو ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾: فقد حصلوا به على أَسمى المطالب، ونجوا من كل المكاره. ولا فوز يدنو من ذلك الفوز، الذي نالوه بطاعة ربهم وجزيل كرمه.

﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾: أي من يتجاوز شرائعه المحدودة في جميع الأحكام، مستحلا مخالفَتها، أو مستهينًا بها، عاصيًا بتركها - ويدخل في هذا الوعيد العام - المخالفون لما بينته الآيات السابقة.

﴿يُدْخِلْهُ﴾ الله. ﴿نَارًا﴾ هائلة: شديدة الإحراق حال كون الداخل إلى تلك النار.

﴿خَالِدًا فِيهَا﴾: لا يبرحها.

﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾: أي وله فوق عذاب الحريق الجسماني، عذاب روحاني، مهين: مذل. لا يعرف كنهه إلا الله تعالى.

(1) الدخان من الآية: 56.

(2) الحجر الآية: 48.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٧٦٣