تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾:

أَي كل المحسنين , ويدخل فيهم، من تقدم ذكرهم.

والحب: ميل القلب إِلى المحبوب.

والمراد به - في الآية - ما يلزم عنه من الثواب والرضوان.

والمعنى: أن الله يرضى عن المحسنين جميعا، ويجازيهم على إِحسانهم أَحسن الجزاء.

والإِحسان يشمل: إتقان العمل، والإِتيان به على الوجه الأكمل.

ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم , وقد سئل عن الإِحسان:

"أنْ تَعبُدَ اللهَ كأَنك تَراه , فإِن لم تَكُنْ تَراهُ فَإنهُ يَرَاكَ" (1).

ويشمل أيضاً: إيصَالَ النفع إلى الغير، ودَفْعَ الضرر عنه.

ولا يكمل الإِحسان حتى يكون خالصًا لوجه الله: لا ينتظر المحسن مكافأة عليه , ولا يكون مكافأَة على إِحسان سابق وصل إِليه.

وفي الحديث الشريف: "لَيسَ الواصلُ بالمكافيءَ" (2) والمراد بالواصل: المحسن.

وقال الثورى: الإِحسان: أَن تحسن إلى من أساءَ إليك. فأَما من أَحسن إليك، فإنه متاجرة كنقد السوق: خذ مني وهات.

ولمكانة الإِحسان عند الله , أَثاب عليه بأَعلى أنواع الثواب , وهو محبته - سبحانه وتعالى - كما قال في ختام الآية: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

135 - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:

(1) رواه البخاري وغيره.

(2) رواه البخاري.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦٤٨