تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾: أشرفتا على الهزيمة.

﴿بِبَدْرٍ﴾: بَدر. اسم لمكان بين مكة والمدينة كانت به الغزوة المعروفة باسمه.

﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾: قليل العَدَد والعُدَّة.

﴿من فَوْرِهِمْ﴾: أي من ساعتهم.

﴿مُسَوِّمِينَ﴾: مسوِّمين بكسر الواو المشددة. متخذين سمة. أي علامة تميزهم وبفتحها , بمعنى معلَّمين من الله تعالى.

التفسير

121 - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ. . .﴾ الآية.

سيقت الآية للاستشهاد على أن مصير الأتقياءَ الصابرين. النجاة من كيد الأَعداءِ. وأَن عدم الصبر والتقوى. لا يورث إلاَّ الأذى والضرر.

والمعنى: اذكر يا محمد - وذكِّر من معك - يوم خرجت من بيتك تنظم المؤمنين.

وتنزلهم مواقفهم من القتال. وأماكنهم من الصفوف لخوض المعركة: ترشدهم بما ترى , وتحذرهم المخالفة , وتعاهدهم وتوصيهم ألا يغادروا أماكنهم. مهما رأَوا من أمارات الانتصار. وكان ذلك في غزوة أُحد.

وجاء الخطاب - هنا - خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، مع عموم الخطاب - فما قبله وفيما بعده - له وللمؤمنين. لاختصاص مضمون الكلام هنا به عليه الصلاة والسلام.

وأمرُهُ بتذكر الوقت - مع أن المراد تذكر الأَحداث الواقعة - فيه مبالغة في استحضار ما وقع فيه.

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾: أي سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم. فيجازى كلا على قوله ونيته وعمله.

روى المفسرون وأصحاب السير: أن المشركين نزلوا بأُحد. قبيل منتصف شوال من السنة الثالثة للهجرة , يريدون القتال. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦٣٦