تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾: يهديهم إلى عبادة الله وحده، بحجهم إليه، وصلاتهم فيه , واستقبالهم له.

97 - ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ... ﴾ الآية.

أى في البيت دلالات واضحات على أَنه من بناءِ إبراهيم عليه السلام.

منها: مقام إِبراهيم. وهو الحجر الذى كان يقوم عليه عند بناءِ البيت. أو المكان الذي كان يقوم فيه للصلاة والعبادة.

ومنها: وجوب الأَمن لداخله استجابةً لدعاءِ إبراهيم عليه السلام، بقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا ... ﴾ (1).

ومنها: وجوب الحج إِليه استجابة لنداءِ إبراهيم، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (2).

وكما ثبت هذا بالقرآن، فهو ثابت أيضاً تاريخياً. ومعروف بالتواتر لدى العرب جيلا بعد جيل.

ومع دلالة هذه الآيات البينات على أولية البيت الزمنية، فهي - كذلك- أدلة واضحة على فضله وعُلُوّ شأْنه.

وقد عَرَضت الآية إلى فرضية الحج بقوله تعالى:

﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾:

والحج: أَحد الأَركان الخمسة للإسلام. فمن استطاعه لزمه، وندب إليه تعجيله.

والاستطاعة: تكون بوجود الزاد الماءِ والراحلة، والقدرة البدنية، وأمن الطريق.

والمقصود من الزاد: مايكفيه من الطعام مدة سفره في حجه، زائدًا على نفقة من تلزمه نفقته ممن يعول. والمراد من الراحلة: وسيلة الانتقال أَياً كانت.

﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾:

(1) البقرة من الآية: 126.

(2) الحج آية: 27.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦١٤