تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرآن الكريم جرى على هذا النهج، قال تعالى: "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (1).

82 - ﴿فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾:

أي فمن أعرض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم - بعد هذا الميثاق والإقرار والشهادة - فَأُولَئِكَ هُمُ الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتبه: المستحقون لأشد العقاب.

ولما كان دين الأنبياء واحدًا، ودين محمد هو دين الأنبياء جميعا - أتبع هذا التهديد قوله:

﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84)﴾

المفردات:

(أَسْلَمَ): دان بالإسلام. أو انقاد وخضع.

(وَالْأَسْبَاطِ): الأسباط، الحفدة. والمراد بهم هنا: ذرية يعقوب عليه السلام. فهم حفدة لأبيه إسحاق وجده إبراهيم.

(وَمَن يَبْتَغِ): ومن يطلب.

(1) البقرة: 136.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦٠٣