تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنزيه عما لا يليق، والمحافظة على أحكام الله دون تبديل. فلم يقل: إن الله اتخذ له ولدا كما قالوا. ولم يقل: إن له شريكا في الأُلوهية والعبادة كما زعموا.

68 - ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

سبب النزول:

روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رؤَساءُ اليهود: والله يا محمد، لقد أنا أولى بدين إبراهيم منك ومن غيرك، وإنه كان يهوديا. وما بك إلا الحسد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

والمعنى: إن أحق الناس بإبراهيم وأولاهم بالانتماء إلى دينه، هم هؤُلاء الذين اتبعوه من أُمته التي بعث إليها، وهذا النبي محمد والمؤمنون معه من أُمته، فإن دينهم الإسلام، وهو يقوم على توحيد الله وتنزيهه عن الصاحبة والولد، ودين إبراهيم كذلك، أما أنتم، فقد جعلتم عزيرا ابن الله، وجعلتم الله مجسما يمكن النظر إليه، وغيرتم في دينكم، وحرفتم في كتابكم، وكذبتم على أنبيائكم، ونسبتم إليهم الموبقات. فكيف تقولون: إنكم أَوْلى منا؟

ثم ختم الآية بقوله:

(وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ): أي ناصرهم ومجازيهم أحسن الجزاء.

﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)﴾

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٨٦