تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبت لنا الزروع والأشجار، والحب ذا العصف والريحان، جعل البحرين لنأكل منهما لحمًّا طريًّا، ونستخرج منهما حلية نزدان بها، فكل من البرِّ والبحر أساس حياتنا وزينتنا، وكل ذلك آلاء ونعم لا يمكن تكذيبها وإنكارها، فبأَيهما تكذبان أيها الثقلان.

﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُوالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30)﴾

المفردات:

﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾: وله السُّفُن - جمع جارية.

﴿الْمُنْشَآتُ﴾: المرفوعات الشرع كما قال مجاهد، من أنشأه بمعني رفعه، ويدخل في هذه الجوارى السفن التي تدار بمحركات آلية، فهي له - سبحانه -.

﴿كَالْأَعْلَامِ﴾: كالجبال المرتفعة، جمع علم وهو الجبل الطويل.

﴿فَانٍ﴾: هالك.

﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾: ويبقى ذاته، وسيأتي بيانه في موضعه.

﴿كُلَّ يَوْمٍ﴾: المراد باليوم: الزمان مطلقًا، فيصدق على كل وقت ولحظة.

﴿هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ أي: في أمر من الأُمور العظيمة، ويجمع على شئون.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٦١٨