تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه، بل هو آيات ثابتة راسخة في صدور العلماء الذين يحفظونه من الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يلتقطوه من كتب يعرفونها، أو يرووه عن أحد غيرهم، بل حفظوه وعرفوه بحيث لا يقدر أحد على تحريفه، بخلاف كتب أهل الكتاب فإنها لم تكن ذات سند متصل إلى أنبيائها، وقد جاء في وصف أهل القرآن: "صدورهم أناجيلهم".

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ أي: وما يكفر بآياتنا وينكرها مع ظهورها إلاَّ المتوغلون في الظلم والمكابرة المجاوزون للحدود في الشر والفساد، والظالمون في هذه الآية: هم الكافرون في الآية السابقة، واختلاف التعبير لاستيعاب صفاتهم التي تقتضى تسفيه آرائهم، وتؤكد حمقهم وعنادهم.

﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

المفردات:

﴿الْكِتَابَ﴾: القرآن. ﴿ذِكْرَى﴾: عظة وتذكرة.

التفسير

50 - ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾:

هذه الآية شروع في عرض لون من ألوان عنادهم وعنتهم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٥٨٩