تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 - (وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى):

هذه الآية جاءَت مقررة ومؤكدة للآية السابقة، أي: إن هذا الأتقى قد قدم ما قدم من المال والخير والعمل الصالح والتزكى والتطهر، وليس لشيءٍ آخر، فليس مكافأَة على يدٍ قدمت له، أو نعمة أُسديت إليه، حتى لا يكون قد قصد بإعطاء ما بذل مجازاة لصاحب النعمة.

20 - (إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى):

أي: لكنه فعل ما فعل لخالص وجه الله من غير أن يشوبه طمع في ثواب أو رهبة من عقاب.

21 - (وَلَسَوْفَ يَرْضَى):

هذا وعد من الله للأَتقى بأَنه -سبحانه- سينيله وسيعطيه كل ما يبتغيه على أكمل الوجوه وأجملها. وقيل: ولسوف يرضى الله عنه، لأن رضا الله عن عبده، أكمل للعبد من رضاه عن ربه - عز وجل.

وبالجملة فلا بدَّ من حصول الأمرين -رضا العبد ورضا الله- كما قال تعالى: "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً" (1). والله أعلم.

(1) سورة الفجر الآيتان: 27، 28

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٤٤٨