تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ختمت السورة الكريمة ببيان أَن الناس يوم القيامة صنفان: أَهل اليمين والبركة أَوأَصحاب الجنة: (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) وصنف الشؤْم والبوار، أَو أَهل النار: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ).

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4))

المفردات:

(حِلٌّ): حلال، أَي: يحل لك أَن تقاتل فيها، وقيل غير ذلك وسيأْتي.

(فِي كَبَدٍ): في مشقة وشدة، وأَصله: من كبد الشخص كبدًا: إِذا وجعه كبده، ثم استعمل في كل تعب ومشقة.

التفسير

1 - (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ):

المراد بالبلد هنا: مكة المكرامة - زادها الله تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا - وفضلها معروف ومعلوم؛ حيث جعلها الله - تعالى - حرمًا آمنًا، وجعل مسجدها قبلة لأَهل الأَرض جميعًا "وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ" (1)، وجعل من دخله كان آمنًا، وشرف مقام إِبراهيم فقال -سبحانه-: "وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" (2) وأَمر الناس بحج هذا البيت

(1) سورة البقرة: من الآية 144.

(2) سورة البقرة: من الآية 125.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٤١٨