تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصيبه الفناءُ، ولا يناله الكبر والفساد كشراب الدنيا، والتنافس يكون بفعل الطاعات واستباق الخيرات والانتهاء عن المعاصي والسيئات.

27 - (وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ):

أَي: ومزاج ذلك الرحيق من شراب ينصب وينهل عليهم من علوّ، والتسنيم: هو أَشراف وأَطيب شراب في الجنة، وقد بين حاله وشأْنه فقال -تعالى-:

28 - (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ):

أَي: تجري من علوّ إِلى أَسفل كما يشعر به الاسم؛ إِذ التسنيم في اللغة: الارتفاع، ومنه سنام البعير لعلوه عن بدنه، وهذه العين يشرب منها ملتذًّا بها أَهل جنة عدن، وهم أَفاضل أَهل الجنة يشربون منها صرفًا خالصًا لا يخالطها شيءٌ، ويمزج ويخلط منها كأْس أَصحاب اليمين فتطيب.

﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)﴾

المفردات:

(أَجْرَمُوا): الجرم: قطع الثمرة، ثم استعمل لكل اكتساب إِثم وذنب.

(يَتَغَامَزُونَ): أَصل الغمر: الإِشارة بالعين أَو الحاجب أَو اليد طلبًا إلى ما فيه نقيصة يشار بها إِليه.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٣٤٥