تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما حجب قومًا بالسخط دل على أَن قومًا يرونه بالرضا، ويرى قوم أَنهم محجوبون وممنوعون عن رضاه، قال مجاهد في قوله تعالى: (لَمَحْجُوبُونَ) أَي: عن كرامته ورحمته ممنوعون، وقال قتادة: هو أَن الله لا ينظر إِليهم برحمته ولا يزكيهم ولهم عذاب أَليم، والجمهور على الرأْي القائل بأَنهم محجوبون عن رؤيته فلا يرونه.

16 - (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ):

أَي: ثم مع هذا الحرمان من رؤية الرحمن هم كذلك أَيضًا من الملازمين لنار اشتد تأججها يحترقون فيها، وغير خارجين منها.

17 - (ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ):

ثم يقال لهم من قبل الله القهار -وذلك على سبيل التقريع والتصغير والتحقير-: هذا العذاب الذي تَذوقونه وتصلونه وتتقلب وجوهكم فيه هو ما كان الرسول يحذركم ويخوفكم وينذركم به، فكنتم تستكبرون وتستهزئون وتكذبون به، وها هو ذا قد لحقكم فلا تستطيعون له دفعًا ولا منه فكاكًا.

(كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)

المفردات:

(عِلِّيُّونَ): عَلَم على ديوان الخير الذي كتب فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، وقيل غير ذلك.

(مَرْقُومٌ): رقم وكتب فيه بالنجاة من الحساب يوم القيامة.

(يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ): يحضره ويحفظه المقربون من الملائكة، أَو يشهدون بما فيه يوم القيامة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٣٤٠