تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: مرقوم، أَي: مكتوب رقم لهم بشر لا يزاد فيهم أَحد ولا ينقص منهم أَحدٌ.

10 - 12 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ):

أَي: هلاك شديد وبوار ثابت لا يزول ولا يحول لهؤُلاءِ المكذبين الجاحدين (الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) وصفهم -سبحانه- وكشف عن حقيقة تكذبيهم، وبيّن أَنهم هم الذين يكذبون بيوم القيامة: يوم الحساب والجزاءِ (وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) جاءَ سبحانه في هذه الآية بما يؤكد ذمهم وتجريمهم، أَي: وما يكذب بهذا اليوم إِلا كل متجاوز حدود النظر والاعتبار بآيات الله المتلوّة والمنظورة، أَو كل من تعدى حدود الله وفجر وجار عن الحق وطرحه وراءَ ظهره فلم يعمل به، وكان كثير الإِثم عظيم الذنب منهمكا في شهوات الدنيا الفانية حتى شغلته عما وراءَها من اللذات التامة الباقية في الآخرة، وحملته ودفعته إِلى جحدها وإِنكارها.

13 - (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13)):

أَي: إِذا سمع ذلك الكافر الفاجر كلام الله - تعالى - من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -مكذبًا-: إِنَّ ما تقوله وتتلوه يا محمد هو أَكاذيب وخرافات الأَوائل سطروها وزخرفوها في كتبهم نَسَبْتَها زورًا وبهتانًا إِلى الله، فهي ليست منزلة من عنده -سبحانه-.

(كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17))

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٣٣٨