تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عن الحسن وابن زيد وغيرهما، وعن ابن عباس وعكرمة والضحاك والشعبي أَن الآخرة قولته: (أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى) والأُولى قولته: "مَا عَلِمْتَ لَكُم مِّنْ إِلهٍ غَيْرِي" وعن مجاهد أَنهما عبارتان عن أَول معاصية وآخرها، وعلى ذلك، فالتنكيل به والتعذيب له يسببهما ما وقع منه، وما سيقع.

26 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى):

أَي: إِن فيما ذكر من قصة فرعون، وما اقترف من آثام، وما عوقب به من تنكيل وتخذيل لموعظة لمن شأْنه أَن يخشى، أَي: لمن له عقل يتدبر به عواقب الأُمور ومصائرها، فينظر في حوادث الماضين، وأَحوال الحاضرين ويتعظ بها.

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (33))

المفردات:

(رَفَعَ سَمْكَهَا) السَّمْكُ: العلو والارتفاع، يقال: سَمَكْتُ الشيءَ: رفعتُه في السماءِ، وبناءٌ مَسْموكٌ: عال مرتفع.

(فَسَوَّاهَا): جعلها ملساءَ مستوية.

(وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا): أي: أَظلمه، يقال: غطش اللَّيل من باب ضرب، وأَغطش: صار مظلما وأَظلمه الله.

(دَحَاهَا): بسطها ومدَّها من الدحو أَو الدحي يعني البسط.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٢٨٣