تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضحت السورة بالحديث عن وقت الساعة، وأَن بيانه الله وحده، وأَمَّا وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي الإِخبار -عن قربها، التذكير بها وبما يكون فيها من أَهوال لا يَعيَّن وقتها (يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ... ) الآيات.

كما أَشارت في الختام أَيضًا إِلى أَن ما أَصابهم من فزع، أَنساهم الزمن الذي مر بهم حتى حسبوا أَن الوقت بين إِنذارهم بالبعث إِلى قيامهم من قبورهم للجزاءِ، عشية أَو ضحى من يوم واحد (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا .. ) الآية.

(بسم الله الرحمن الرحيم)

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14))

المفردات:

(وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) أَي: الملائكة التي تنزع أَرواح الكفار من أَقاصي أَجسامهم نزعًا بالغ الشدة، يقال: أَغرق في الشيءِ يغرق فيه: إِذا أَوْغَل وبلغ أَقصى غايته.

(وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا): الملائكة تنشط وتقبض أَرواح المؤمنين برفق ولين من النشط وهو الإِخراج بيسر وسهولة، ومنه بئر أَنشاط: قريبة القاع يُخْرج منها الدلو بجذبة واحدة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٢٧٣