تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 - ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)﴾:

المراد من السماءِ: كل ما فوقك من السموات والكواكب والنجوم وغيرها مما أَظلك وعلاك، والمعنى: السماء مع عظمها وإِحكامها تتصدع وتتشقق وتتداعى من هول ذلك اليوم، فما ظنك بغيرها من الخلائق؟ أو: أَن السماءَ مثقلة به إِثقالا يؤَدي إِلى انفطارها وتصدعها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه، كقوله تعالى: (ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) (1)، (كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا) أَي: كان وعد ذلك اليوم واقعًا لا محالة؛ لأَن حكمة الله وعلمه يقتضيان إِيقاعه وحصوله، أَو أَن وعد الله واقع لا محالة لأنه - سبحانه - منزه عن الكذب (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلًا) (2).

19 - ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)﴾:

أَي: إِن هذه الآيات التي سبقت في هذه السورة وفيها ما فيها من القوارع والزواجر هي تذكرة ومواعظ اشتملت على أَنواع الهداية والرشاد، فمن شاءَ وأَراد اتعظ بها واتخذ طريقًا إِلى الله بالتقوى والخشية والتقرب والتوسل إِليه - سبحانه - بالاشتغال بالطاعات والاحتراز والبعد من المعاصي والسيئات.

(1) من الآية 187 من سورة الأعراف.

(2) من الآية 122 من سورة النساء.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥١٥٥