تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22،21 - ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)﴾:

أَي فنادى بعضهم بعضا وقت الصباح وذلك للقسم السابق: أَن اخرجوا مبكرين مقلبين على بستانكم إِن كنتم مصرين على الصرم وقطع الثمار، ويحتمل إِن كنتم أَهل عزم وإِقدام على رأَيكم من قولهم: سيف صارم.

24،23 - ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)﴾:

أَي فاندفعوا مسرعين وهم يتشاورون فيما بينهم بطريق المخافتة والمسارّة متواصين قائلا بعضهم لبعض: لا يمكن أَحد منكم اليوم مسكينا من دخول الجنة عليكم، فالنهي عن الدخول للمسكين نهي عن تمكينه من حتى لا يناله من الثمار شيء.

25 - ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)﴾:

أَي وساروا في أَول النهار إلى جنتهم قادرين على (حرد) فيه عدة أَقوال:

(1) هو المنع كما قال أبو عبيدة وغيره، من حَردت السنة: منعت خيرها، وحاردت الإِبل: منعت درها.

والمعنى: وغدوا إِلى جنتهم قادرين على منع لا غير عاجزين عن النفع.

(2) وقيل المراد: الغيظ، أَي: لم يقدروا إِلاَّ على إِغضاب بعضهم لبعض كقوله تعالى: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ) (1) وروي هذا عن السّديّ.

(3) وقيل الحرد: القصد والسرعة، وللحرد معان أُخرى ذكرها القرطبي والآلوسي والزمخشري.

26،27 - ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)﴾:

فأَول ما وقع نظرهم عليها ورأَوها سوداءَ محترقة لا شيءَ فيها قد صارت كالليل الأَسود ينظرون إِليها كالرماد، أَنكروها وشكّوا فيها وقالوا مضطربين متحيرين: إِنَّا لضالُّون طريق

(1) سورة القلم، الآية 30.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٠٥١