تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس المقصود من الكرتين المرتين فقط، بل المراد منه كثرة التكرير، أَي: رجعات كثيرة بعضها في إِثر بعض، كما قالوا في لبيك وسعديك: أَي إِجابات كثيرة لك يا الله لدعوتك إِيانا للحج إِلى بيتك المحرم، ومن تفسير المثنى بالكثير قول الشاعر:

لو عُدَّ قَبرٌ وقبرٌ كان أَكرمَهُم ... بيتًا وأَبعدهم عن منزل الذَّامِ

لأَنه يريد: عُدَّت قبور كثيرة.

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7)﴾

المفردات:

(السَّمَاءَ الدُّنْيَا): السماء القربى منكم وهي الأُولى.

(بِمَصَابِيحَ): جمع مصباح وهو السراج، والمراد منها النجوم، سميت بذلك لإِضاءَتها.

(وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا): رجوما جمع رجْم، وهو مصدر سمي به ما يرجم به، أَي: وجعلنا شهبها التي هي مصدرها.

(وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ): أَي: وأَعددنا للشياطين أَشد الحريق، يقال: سعرت النار فهي مسعورة وسعيرة أَي: أَوقدتها فهي موقدة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٠٢٣