تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: لا أُقصر، قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ثم قال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" رواه أحمد أبو داود والترمذي وابن ماجه.

والمعني الإجمالي للآية: إن الذين يعادون الله فلا يعلمون بحدوده وأحكامه، وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ويرفضونها أو يضعون أحكاما مخالفة لنصوص الشريعة تفضيلا لها عليها، أخزاهم الله ولعنهم كما فعل بالذين من قبلهم، وهم الذين عارضوا رسل الله السابقين ورفضوا حدود الله وشرائعه التي أنزلها إليهم، وقد أنزلنا آيات واضحات الحجة بينات المحجة، وللكافرين بتلك الآيات أو بكل ما يجب الإيمان به عذاب يهينهم ويذلهم.

6 - ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)﴾:

أي: أذكر لهم أيها الرسول تعظيما ليوم الحساب - اذكر لهم - يوم يبعثهم الله جميعا رجالا ونساء، ويحشرهم إلي ساحة القيامة، فينبئهم بما عملوا في الدنيا من الآثام والمعاصي، وفي جملتها معاداة شريعة الله - ينبئهم بما عملوه - بيانا أو تصويرا لها بالصورة اللائقة بها على رءوس الأشهاد تخجيلا وتشهيرا بحالهم، زيادة في خزيهم ونكالهم أحصى الله ما عملوه عددا ولم يفته منه شيء علما وكتابة في صحف أعمالهم ونسوه لكثرته وتهاونهم به حتى ذكرهم به الله، ليكون أبلغ في الحجة عليهم، والله على كل شيء مطلع وناظر، فلا تخفى عليه من أعمالهم خافية.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٨٤٥