تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علِّيين إلى النعيم المقيم وإن كانوا في الدنيا وضعاء هكذا قال الحسن وقتادة وغيرهما. وقيل: تزلزل الأشياء وتزيلها عن مقارها فتخفض بعضًا وترفع بعضًا حيث تسقط السماء كسفا، وتنتشر الكواكب وتنكدر، وتسير الجبال فتمر في الجو مر السحاب، فالخفض والرفع إما حسى أو معنوي.

4 - ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾:

أي: إذا زلزلت الأرض واهتزت وحرِّكت تحريكًا شديدًا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبال، وإذا بدل مما قبلها أي: تخفض وترفع وقت رجّ الأرض وبس الجبال.

5 - ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾:

أي: وفتتت الجبال تفتيتًا دقيقًا أو وسيقت وسيِّرت من بسّ الغنم إذا ساقها فهو كقوله تعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾ (1).

6 - ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾:

أي: فصارت الجبال بسبب ذلك البس غبارًا منتشرًا، والمراد: مطلق الغبار عن الأكثرين، وقال ابن عباس: الهباء: هو ما يثور مع شعاع الشمس إذا دخلت من كوَّة، وفي رواية أخرى عنه: أنه الذي يطير من النار إذا اضطرمت.

قال ابن كثير: وهذه الآية كأخواتها دالة على زوال الجبال عن أماكنها يوم القيامة، وذهابها وتسييرها ونسفها أي: قلعها.

(1) سورة النبأ الآية: 20.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٧٥٧